تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك: يمنع المشركون كلهم من أهل الكتاب وغيرهم من دخول الحرم، ودخول كل المساجد. وهو قول عمر بن عبد العزيز، وقتادة.

وقال الشافعي: يمنع المشركون جميعًا من دخول الحرم، ولا يمنعون من دخول سائر المساجد.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يمنع اليهود والنصارى من دخول المسجد الحرام، ولا من غيره، ولا يمنعن من ذلك إلا المشركون أهل الأوثان.

وقول الله عز وجل، في اليهود والنصارى: ﴿اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا [مِّن دُونِ الله مِّن دُونِ الله]﴾ [التوبة: ٣١] الآية، يدلُّ على جوازهم تسميتهم مشركين، وقد نصّ الله على ذلك بقوله: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ في آخر الآية.

وقوله: ﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هذا﴾.

هو العام الذي حج فيه أبو بكر رضي الله عن هـ، بالناس، ونادى عليّ بـ: " براءة " في الموسم، / وذلك لتسع سنين مضين من الهجرة، وحجَّ النبي ﷺ حَجَّةَ الوَدَاعِ في العام المقبل سنة عشر من الهجرة.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٩٦٤