تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2452 - فَحَدَّثَنِي أَبُو جُبَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ أَبِي الدَّهْمِ النَّحْوِيُّ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ لِي سَقِيفَةٌ فِي السَّدِّ الَّذِي يُطِلُّ عَلَى الْمَجْزَرَةِ الْيَوْمَ، فِي حَائِطِ عَوْفٍ، وَحَائِطُ عَوْفٍ فِيهِ النَّخِيلُ لَا يَتَخَلَّصُ طَائِرُهُ، فَسَمِعْتُ خَارِفًا فِي نَخْلَةٍ يَخْرِفُهَا وَيَتَغَنَّى:

[البحر الخفيف]

[ص: 122] قُلْ لِأَسْمَاءَ أَنْجِزِي الْمِيعَادَا ... وَانْظُرِي أَنْ تُزَوَّدِي مِنْكِ زَادَا

وَإِذَا مَا حَلَلْتِ أَرْضًا مِنَ الشَّامِ ... وَجَاوَرْتِ حِمْيَرًا وَمُرَادَا

وَإِذَا مَا سَمِعْتِ مِنَ نَحْوِ أَرْضِي ... بِمُحِبٍّ قَدْ مَاتَ أَوْ قِيلَ: كَادَا

فَارْتَجِي أَنْ أَكُونَ مِنْكِ قَرِيبًا ... وَسَلِي الصَّادِرِينَ وَالْوُرَّادَا "

وَمِنْهَا حَائِطٌ يُقَالُ لَهُ: الصَّفِّيُّ مَوْضِعُهُ بَيْنَ دَارِ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ، الَّتِي صَارَتْ لِعَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ، وَالدَّارِ الَّتِي فَوْقَهَا إِلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الَّتِي بِأَصْلِ نَزَّاعَةِ الشَّوَى، وَكَانَ لَهُ عَيْنٌ، وَكَانَ فِيهِ النَّخْلُ، وَكَانَ لَهُ مَشْرَعَةٌ يَرِدُهَا النَّاسُ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:

[البحر الخفيف]

سَكَنُوا الْجَزْعَ جَزْعَ بَيْتِ أَبِي مُوسَى ... إِلَى النَّخْلِ مِنْ صُفِيِّ السِّبَابِ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ٧٤