تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ مَا عُمِلَ بِمَكَّةَ مِنْ سِقَايَاتٍ بَعْدَ الْآبَارِ حِيَاضُ الْمُزْدَلِفَةِ، عَمِلَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. السِّدَادُ الَّتِي بِالنِّصْعِ وَبَطْنِ الْأُفَيْعِيَّةِ فِي طَرَفِ النَّخِيلِ عَمِلَهَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، يُقَالُ لَهَا: السِّدَادُ الْأَعْظَمُ، مِنْهَا سَدٌّ يُقَالُ لَهُ: أُثَالٌ. سَدَادُ أَبِي جِرَابٍ أَسْفَلَ مِنْ عَقَبَةِ مِنًى دُونَ الْقُبُورِ، عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى، وَأَبُو جِرَابٍ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرُ، عَمِلَهُ فِي وِلَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ عَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، بِغَيْرِ إِذَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ فَكَتَبَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى عَامِلِهِ بِمَكَّةَ أَنْ يَقِفَ أَبُو جِرَابٍ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يَدْفِنَ بِئْرَهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَاسْتَعَانَ أَبُو جِرَابٍ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى غَوَّرُوا تِلْكَ الْبِئْرَ وَدَفَنُوا ذَلِكَ السَّدَّ.

ذِكْرُ مَا أُجْرِيَ مِنَ الْعُيُونِ بِمَكَّةَ وَحَوْلَهَا فِي الْحَرَمِ سَمِعْتُ بَعْضَ أَشْيَاخِنَا يَذْكُرُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَانَ أَجْرَى بِمَكَّةَ عُيُونًا، وَاتَّخَذَ لَهَا أَخْيَافًا، وَكَانَتْ فِيهَا النَّخِيلُ وَالزُّرُوعُ

فَمِنْهَا حَائِطُ عَوْفٍ وَمَوْضِعُهُ مِنْ زُقَاقِ خَشَبَةَ دَارُ مُبَارَكٍ التُّرْكيِّ، وَدَارُ جَعْفَرٍ، وَدَارُ مَالِ اللهِ , وَمَوْضِعُ الْمَاجِلَيْنَ مَاجِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ اللَّاحِقِ بِالْحَجُونِ فَهَذَا مَوْضِعُ حَائِطِ عَوْفٍ إِلَى الْجَبَلِ، وَيُقَالُ لِهَذَا الْمَوْضِعِ: حَوْضُ الْحُمُرِ وَعَوْفٌ كَانَ قَيِّمًا لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ، فَنُسِبَ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ لِهَذَا الْحَائِطِ عَيْنٌ تَسْقِيهِ، وَكَانَ فِيهِ النَّخِيلُ، وَكَانَ لَهُ مَشْرَعَةٌ يَرِدُهَا النَّاسُ.

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ٧١