تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَجُونُ: الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ الْجِنِّ وَيُعْرَفُ الْيَوْمَ بِمَسْجِدِ الْحَرَسِ وَفِيهِ ثَنِيَّةٌ تُسْلَكُ مِنْ حَائِطِ عَوْفٍ مِنْ عِنْدِ الْمَاجِلَيْنِ اللَّذَيْنِ فَوْقَ دَارِ مَالِ اللهِ إِلَى شِعْبِ الْجَزَّارِينَ، وَبِأَصْلِهِ فِي شِعْبِ الْجَزَّارِينَ كَانَتِ الْمَقْبَرَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِيهِ عَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَرَضِهِ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَفِيهِ يَقُولُ الْجُرْهُمِيُّ مَا يَقُولُ.

2475 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ فَحَجَبَهُمُ الرِّيحُ أَوْ قَالَ: كُسِرَتْ نَحْوَ جَزَائِرِ فُرْسَانَ قَالَ الرَّجُلُ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ لَقِيَنِي شَيْخٌ فَسَأَلَنِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: فَتَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ: وَاهًا لِمَكَّةَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا ... أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ

بَلَى نَحْنُ كُنَّا أَهْلَهَا فَأَزَالَنَا ... صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالْجُدُودُ الْعَوَاثِرُ

قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ جُرْهُمٍ وَفِي الْحَجُونِ يَقُولُ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ فِي الْإِسْلَامِ:

[البحر الخفيف]

[ص: 144] كَمْ بِذَاكَ الْحَجُونِ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ ... مِنْ كُهُولٍ أَعِفَّةٍ وَشَبَابِ

وَقَالَ الْأَعْشَى فِي الْحَجُونِ:

[البحر الطويل]

فَمَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْحَجُونِ وَلَا الصَّفَا ... وَلَا لَكَ حَقُّ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمِ

وَقَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ يَذْكُرُهُ:

[البحر الوافر]

وَإِنَّ لَنَا بِمَكَّةَ أَبْطَحَيْهَا ... وَمَا بَيْنَ الْأَخَاشِبِ وَالْحَجُونَا

وَفِي الْحَجُونِ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ:

[البحر الطويل]

جَزَى اللهُ رَهْطًا بِالْحَجُونِ تَبَايَعُوا ... عَلَى مَلَأٍ يَهْدِي بِخَيْرٍ وَيُرْشِدُ

قُعُودًا لَدَى خَطْمِ الْحَجُونِ كَأَنَّهُمْ ... مُقَاوِلَةٌ بَلْ هُمْ أَعَزُّ وَأْمَجَدُ

وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْفَتْحِ يَذْكُرُ الْحَجُونَ:

[البحر الخفيف]

يَا نَبِيَّ الْهُدَى إِلَيْكَ لَجَا ... حَيُّ قُرَيْشٍ وَلَاتَ حِينَ لَجَاءِ

حِينَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ سَعَةُ الْأَرْضِ ... وَعَادَاهُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ

وَالْتَقَتْ حَلْقَتَا الْبِطَانِ عَلَيْهِمْ ... ثُمَّ غُودِرُوا بِالصَّيْلَمِ الصَّلْمَاءِ

إِنَّ سَعْدًا يُرِيدُ قَاصِمَةَ الظَّهْرِ ... بِأَهْلِ الْحَجُونِ وَالْبَطْحَاءِ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ١١٤