تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2429 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ النُّمَيْرِيُّ، بَصْرِيٌّ قَالَ: ثنا [ص: 94] طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، وَحَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ، يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَبَلِ حِرَاءٍ، وَمَعَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، إِذْ قَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَعَهَا حِلَابٌ فِيهِ حَيْسٌ، وَشِكْوَةُ مَاءٍ، فَأَقْرِئْهَا السَّلَامَ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ أَقْرِئْهَا السَّلَامَ مِنِّي قَالَ: فَأَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ بِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَدِيجَةُ " فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَعَكِ حِلَابٌ فِيهِ حَيْسٌ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، وَمَنْ أَنْبَأَكَهُ، فَوَالَّذِي اصْطَفَاكَ عَلَى الْبَشَرِ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ " فَقَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ "

2430 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ - يُتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَتُزَوِّدُهُ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ بِغَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَ [ص: 95] الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي ثُمَّ بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ " فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي الثَّالِثَةَ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 5] " فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حَتَّى دَخَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَ: " زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي " فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي " فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، وَقَالَ: " قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي " فَقَالَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَلَّا أَبْشِرْ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، حَتَّى أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَخِي أَبِيهَا - وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ، مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ " قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَأُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ٦٢