تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ حُدُودِ مُسْفِلَةِ مَكَّةَ الشَّامِيَّةِ وَمَا يُعْرَفُ فِيهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْمَوَاضِعِ وَالْجِبَالِ فِيمَا أَحَاطَ بِهِ الْحَرَمُ

الْحَزْوَرَةُ: وَهِيَ سُوقُ مَكَّةَ الْقَدِيمُ كَانَ بِفِنَاءِ دَارِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّتِي عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , كَانَتْ فِي أَصْلِ الْمَنَارَةِ هَلُمَّ جَرًّا إِلَى الْحَثْمَةِ. وَالْحَزَاوِرُ وَالْجَبَاجِبُ: الْأَسْوَاقُ , وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: بَلْ كَانَتِ الْحَزْوَرَةُ فِي مَوْضِعِ السِّقَايَةِ الَّتِي عَمِلَتِ الْخَيْزُرَانُ بِفِنَاءِ دَارِ الْأَرْقَمِ , وَقَالُوا: بَلْ بِحِذَاءِ الرَّدْمِ فِي الْوَادِي , فَأَمَّا الصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَنَّهَا عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ، وَزَعَمَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّ الْحَزْوَرَةَ دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَزْوَرَةِ يَقُولُ الْجُرْهُمِيُّ:

[البحر الطويل]

وَبَدَّلَهَا قَوْمًا أَشِحًّا أَشِدَّةً ... عَلَى مَا هُمْ يَشْرُونَهُ بِالْحَزَاوِرِ

2514 - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ [ص: 207] جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِالْحَزْوَرَةِ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: " أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ , وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ " وَالْحَزْوَرَةُ كَانَتْ سُوقَ مَكَّةَ الْقَدِيمَ , وَكَانَ فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ , وَعِنْدَهَا كَانَتْ دَارُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

2515 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَتَسَمَّعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا نَائِمَةٌ عَلَى عَرِيشِ أَهْلِي "

الْحَثْمَةُ: بِأَسْفَلِ مَكَّةَ: صَخَرَاتٌ فِي رَبْعِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ: لَا بَلْ كَانَتْ عِنْدَ دَارِ رُوَيْسٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عَلَى بَابِ دَارِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ عِنْدَ الْمَكِّيِّينَ أَنَّهَا فِي رَبْعِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ١٩٢