تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: نَظَرْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ مَاءً فِي يَدِهِ حَصَيَاتٌ، وَفِي حُجْزَتِهِ حَصَيَاتٌ مَاشِيًا يُكَبِّرُ فِي طَرِيقِهِمْ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى، ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْقَطَعَ مِنْ فَضَضِ الْحَصَى، وَحَيْثُ لَا يَنَالُهُ حَصَى مَنْ رَمَى، فَدَعَا سَاعَةً، ثُمَّ مَضَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، ثُمَّ الْأُخْرَى "

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا رَمَيْتَ قُمْتَ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ السُّفْلَاوَيْنِ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُومُ النَّاسُ الْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَوْتَ بِمَا بَدَا لَكَ، وَلَمْ أَسْمَعْ بِدُعَاءٍ مَعْلُومٍ فِي ذَلِكَ , قَالَ: قُلْتُ: أَلَا يُقَامُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يُقَامُ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ يَوْمَ النَّفْرِ , قَالَ: قُلْتُ: أَبَلَغَكَ ذَلِكَ عَنْ ثَبْتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَحَقٌّ أَوْ سُنَّةٌ عَلَى الرَّاجِلِ وَالرَّاكِبِ، وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ الْقِيَامُ عِنْدَ مَدْعَى الْجَمْرَتَيْنِ الْقُصْوَاوَيْنِ

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: إِذَا رَمَيْتَ الْجَمْرَةَ فَتَقَدَّمْ إِلَى بَطْنِ الْمَسِيلِ "

2677 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اللَّخْمِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحِرْمَارِيُّ قَالَ: زَعَمَ النَّهْشَلِيُّ قَالَ: خَرَجَ فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ يَخْتِلُونَ النِّسَاءَ عِنْدَ الْجِمَارِ، فَجَعَلَ أُولَئِكَ يَنْظُرُونَ إِلَى الشَّارَةِ وَالْهَيْئَةِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْمَحَاسِنِ إِلَى أَنْ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ بَاذَّةُ الْهَيْئَةِ مُسْتَقِرَّةٌ فِي الْخِمَارِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ وَهُوَ يُومِئُ إِلَيْهَا:

[البحر الطويل]

وَمَا كَانَ بِالْحَيَّيْنِ هَذَا وَلَا هَذَا ... وَلَا رَاحَ يَرْمِي هَذِهِ الْجَمَرَاتِ

شَبِيهٌ بِهَا إِنِّي عَلِيمٌ بِمِثْلِهَا ... قَدِيمُ التَّصَابِي، عَارِمُ النَّظَرَاتِ "

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ٢٨٤