تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2482 - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الشُّوَيْفِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْخَطِيمِ فِي مَسْجِدٍ هُنَاكَ وَضُرِبَ عَلَى الْمَقْبَرَةِ يَعْنِي مَقْبَرَةَ مَكَّةَ سُرَادِقٌ، ثُمَّ أُتِيَ بِنَعْشِهِ فَأُدْخِلَ فِي السُّرَادِقِ فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعَ النَّاسُ وَرُفِعَ السُّرَادِقُ وَإِذَا بِقَبْرَيْنِ وَاحِدٍ فِي أَعْلَى الْمَقْبَرَةِ وَوَاحِدٍ فِي أَسْفَلِهَا مِمَّا يَلِي الْمَسْجِدَ ثُمَّ بُنِيَ عَلَيْهِمَا جُنْبَذَانِ. قَالَ لِي أَبُو يَحْيَى: أَدْرَكْتُ أَحَدَ الْجُنْبَذَيْنِ أَنَا. قَالَ: ثُمُّ حَجَّ الْمَهْدِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَأَيْتُهُ جَاءَ إِلَى الْجُنَيْذِ الْأَعْلَى فِي الْمَقْبَرَةِ فَوَقَفَ عَلَى ذَلِكَ الْقَبْرِ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ [ص: 151] وَفِي وَجْهِ شِعْبِ الْخُوزِ دَارُ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ , وَفِي هَذِهِ الدَّارِ كَانَ يَسْكُنُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ قُثَمَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي مَكَّةَ مَعَ زَوْجَتِهِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، وَفِيهَا رَأَى الرُّؤْيَا الَّتِي أَفْزَعَتْهُ

2483 - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ سَالِمٍ، مَوْلَى ابْنِ صَيْفِيٍّ الْمَكِّيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ، وَكَانَ صَدِيقًا لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ قُثَمَ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ قُثَمَ وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ نِصْفَ النَّهَارِ وَكَانَ نَازِلًا بِبِئْرِ مَيْمُونٍ فِي دَارِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ زَوْجَتِهِ وَهِيَ مَعَهُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَذْعُورٌ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ، إِنِّي رَأَيْتُ وَاللهِ عَجَبًا فِي قَائِلَتِي خَرَجَ إِلَيَّ وَجْهُ إِنْسَانٍ مِنْ هَذَا الْجِدَارِ فَقَالَ:

[البحر الخفيف]

بَيْنَمَا الْحَيُّ وَافِرُونَ بِخَيْرٍ ... حَمَلُوا خَيْرَهُمْ عَلَى الْأَعْوَادِ

أَنَا وَاللهِ مَيِّتٌ قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا هَذَا وَاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ قَالَ: لَا وَاللهِ قَالَ: قُلْتُ فَيُنْعَى غَيْرُكَ قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ غَيْرَكَ قَالَ: كَأَنَّكَ تُعَرِّضُ بِلُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ هِيَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ: فَوَاللهِ مَا مَكَثْنَا إِلَّا شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ حَتَّى مَاتَتْ لُبَابَةُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ هُوَ مَا قُلْتَ قَالَ: ثُمَّ أَقَمْنَا سَنَةً فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ خَرَجَ إِلَيَّ ذَلِكَ الْوَجْهُ بِعَيْنِهِ , فَقَالَ:

بَيْنَمَا الْحَيُّ وَافِرُونَ بِخَيْرٍ ... حَمَلُوا خَيْرَهُمْ عَلَى الْأَعْوَادِ

أَنَا وَاللهِ مَيِّتٌ قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: لَيْسَ هَاهُنَا لُبَابَةٌ أُخْرَى تُعَلِّلُنِي بِهَا قَالَ: فَمَكَثْنَا شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ مَاتَ "

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ١٢٢