تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2381 - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي، يَنْشُدُ لِبَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي الْحَجُونِ وَالْمَقْبَرَةِ الَّتِي بِهِ:

[البحر الكامل]

فَإِذَا مَرَرْتَ عَلَى الْحَجُونِ وَأَهْلِهِ ... فَصِلِ الْحَجُونَ وَأَهْلَهُ بِسَلَامِ

كَمْ بِالْحَجُونِ وَبَيْنَهُ مِنْ سَيِّدٍ ... ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ مَاجِدٍ مِكْرَامِ

خَلَّى مَنَازِلَهُ وَأَصْبَحَ ثَاوِيًا ... بِالشِّعْبِ بَيْنَ دَكَادِكٍ وَأَكَامِ

وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ اللِّهْبِيُّ يَذْكُرُ مَنْ قُبِرَ بِمَكَّةَ مِنْ قَوْمِهِ:

[البحر البسيط]

أَبَا الْفَضْلِ تُقًى فِينَا وَمَكْرُمَةً ... تُنَافِسُ الْأَرْضَ مَوْتَانَا إِذَا قُبِرُوا

تَرَى بِنَا فَضْلَهَا عَنْ كُلِّ مَقْبَرَةٍ ... إِذَا الْعِبَادُ لِفَضْلٍ بَيْنَهُمْ حُشِرُوا

تَبْكِي السَّمَاءُ عَلَيْنَا فِي مَقَابِرِنَا ... إِذَا تُسَوَّى عَلَى أَمْوَاتِنَا الْحُفَرُ

وَالشَّمْسُ تَبْكِي عَلَى هُلَّاكِنَا جَزَعًا ... لَوْ تَسْتَطِيعُ لَهُمْ نَشْرًا لَقَدْ نُشِرُوا "

ذِكْرُ مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ بِمَكَّةَ وَهِيَ الَّتِي عِنْدَ الْحَصْحَاصِ وَمَا جَاءَ فِيهَا

2382 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ نَاسٌ قَدْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يُهَاجِرُوا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ خُرِجَ بِهِمْ كَرْهًا، فَقَاتَلُوا وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النحل: 28] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ [النساء: 99] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: 98] الْآيَةَ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ: قَالَ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِهِ - قَالَ سُفْيَانُ: فَبَلَغَنَا أَنَّهُ ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ [ص: 63] وَكَانَ مَرِيضًا: أَخْرِجُونِي إِلَى الرُّوحِ، فَخَرَجُوا بِهِ فَلَمَّا بَلَغُوا بِهِ الْحَصْحَاصَ مَاتَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ [النساء: 100] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "

2383 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الضَّيْفِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا انْطَلَقَ إِلَى خَيْبَرَ وَرَجَعَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْقَارِيِّ، فَقَالَ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَإِنَّ وَرَثَتِي كَلَالَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا ". قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا ". قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ ". قَالَ: " كَثِيرٌ ". ثُمَّ جَهَشَ إِلَيْهِ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمُوتُ بِالْأَرْضِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مِنَ الشِّرْكِ مُهَاجِرًا؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْوَامًا وَيَرْفَعَ بِكَ آخَرِينَ، يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ إِنْ مَاتَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَادْفِنْهُ هَا هُنَا ". وَأَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ "

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ٣٤