تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْغَمِيمُ: مَا أَقْبَلَ عَلَى الْمَقْطَعِ وَيَلْتَقِي سَيْلُهُمَا سَيْلَ وَادِي مَكَّةَ، وَبَكَّةُ بِقُرْبِ الْبَحْرِ.

سِدْرَةُ خَالِدٍ: هِيَ صَدْرُ وَادِي مَكَّةَ أَعْظَمُ السَّيْلِ سَيْلُهَا إِذَا سَالَ يُقَالُ لَهُ: سَيْلٌ عَارِمٌ إِذَا سَالَ وَعَظُمَ وَهُوَ مَثَلٌ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ ذَهَبَ بِكَ سَيْلُ سِدْرَةَ وَهُوَ مِنْ مَكَّةَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الذَّاهِبِ إِلَى الْعِرَاقِ وَلِخَالَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَيْدٍ يَقُولُ عِمْرَانُ الْأَسْلَمِيُّ:

[البحر الطويل]

وَمَنْزِلَةٌ بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ لَمْ يَكُنْ ... لِيَنْزِلَهَا إِلَّا فَتًى مِثْلُ خَالِدِ

فَلَوْ كَانَ حَوْضُ الْمَجْدِ لَا حَوْضَ فَوْقَهُ ... مَكَانَ الثُّرَيَّا كُنْتُ أَوَّلَ وَارِدِ

وَلَوْ نَالَ نَجْمَ السَّعْدِ أَكْرَمُ مَنْ مَشَى ... لَنَالَ بِكَفَّيْهِ نُجُومَ الْأَسَاعِدِ

[ص: 172] وَهُوَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ.

الْمَقْطَعُ: مُنْتَهَى الْحَرَمِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ وَهُوَ مَقْلَعُ الْكَعْبَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَقْطَعَ؛ لِغِلْظِهِ وَأَنَّهُ قُطِعَ بِالزُّبُرِ وَمِنْهُ الْحِجَارَةُ الَّتِي بُنِيَتْ بِهَا الْكَعْبَةُ وَيُقَالُ: إِنَّ الْمَقْطَعَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِتِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا عَلَّقُوا فِي رِقَابِهِمْ وَرِقَابِ أَبَاعِرِهِمْ لِحَاءً مِنْ لِحَاءِ الْحَرَمِ يَأْمَنُونَ بِهَا حَيْثُمَا تَوَجَّهُوا فَإِذَا رَجَعُوا قَطَعُوا ذَلِكَ اللِّحَاءَ مِنْ رِقَابِهِمْ وَرِقَابِ إِبِلِهِمْ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ الْمَقْطَعَ.

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ١٣٧