تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْآبَارِ الَّتِي حُفِرَتْ بَعْدَ زَمْزَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمِنْهَا بِئْرٌ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَيْضَاءُ، حَفْرَهَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَقِّ الْمُقَوِّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَيُقَالُ: حَفَرَهَا عَبْدُ شَمْسِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَنَثَلَهَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يُقَالُ لَهُ الطَّوِيَّ. [ص: 113] وَيُقَالُ بَلْ حَفْرُهَا قُصَيٌّ، وَنَثَلَهَا بَعْدَهُ أَبُو لَهَبٍ , وَبِئْرُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، كَانَتْ عَلَى بَابِ دَارِ الْأَسْوَدِ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ، دَخَلْتُ فِي دَارِ زُبَيْدَةَ الْكَبِيرَةَ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ، وَالْبِئْرُ قَائِمَةٌ فِي سُفْلِ الدَّارِ إِلَى الْيَوْمِ، وَرَكَايَا قُدَامَةِ بْنِ مَظْعُونٍ حِذَاءَ أَضَاةِ الْقِبْطِ بِعُرَنَةَ، فِي شِقِّهَا الَّذِي يَلِي مَكَّةَ. وَبِئْرُ حُوَيْطِبَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي بَطْنِ وَادِي مَكَّةَ، بَيْنَ يَدَيْ دَارِهِ، وَبِئْرُ الصَّلَاصِلِ بِفَمِ شِعْبِ الْبَيْعَةُ عِنْدَ عَقَبَةِ مِنًى، وَلَهَا يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ:

[البحر الطويل]

وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنَذْهِلُ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ

وَيَنْهَضُ قَوْمٌ فِي الْحَدِيدِ إِلَيْكُمُ ... نُهُوضَ الرَّوَايَا تَحْتَ ذَاتِ الصَّلَاصِلِ

[ص: 114] وَالْبِئْرُ الَّتِي تُعْرَفُ بِبِئْرِ خَالِصَةَ مَوْلَاةِ الْخَيْزُرَانِ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي يُفَرَّعُ بَيْنَ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ وَمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ. وَبِئْرُ أَجْيَادَ فِي دَارِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ بِئْرُ خُمٍّ: جَاهِلِيَّةٌ وَهِيَ لِآلِ زُرَيْقِ بْنِ وَهْبِ اللهِ الْمَخْزُومِيِّ جَدِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَائِذِيِّ

ذِكْرُ الْآبَارِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِئْرُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَلَى بَابِ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ بِالْحَجُونِ، حَفَرَهَا حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحَكَمَيْنِ، ثُمَّ انْدَمَلَتْ، فَلَمْ تَزَلْ مَدْمُولَةً حَتَّى نَثَلَهَا بَغَا مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، عَلَى يَدِ وَكِيلِهِ ابْنِ شَلْقَانَ، وَهِيَ قَائِمَةٌ إِلَى الْيَوْمِ. [ص: 115] وَبِئْرُ آلِ شَوْذَبٍ: كَانَتْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ آلِ شَيْبَةَ، فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حِينَ وَسَّعَهُ الْمَهْدِيُّ فِي خِلَافَتِهِ، وَهِيَ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى الَّتِي كَانَ وَلِيَهَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَشَوْذَبٌ مَوْلًى لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَالْبَرُودُ: بِفَخٍّ أَسْفَلَ مِنْ شِعْبِ الْمُبَيِّضَةِ، حَفَرَهَا خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ مُحَرِّشٌ، وَيُقَالُ: مُحَرِّشٌ الْكَعْبِيُّ فِيمَا يَقُولُونَ، وَلَهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ:

بَيْنَ الْبَرُودِ وَبَيْنَ بَلْدَحَ نَلْتَقِي

وَبِئْرُ بَكَّارٍ: بِذِي طُوًى، عِنْدَ مَمَادِرِ بَكَّارٍ، وَبَكَّارٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، كَانَ يَسْكُنُ مَكَّةَ. [ص: 116] وَبِئْرُ وَرْدَانَ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ: بِذِي طُوًى عِنْدَ سِقَايَةِ سِرَاجٍ بِفَخٍّ، وَسِرَاجٌ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ، وَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَقُولُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

[البحر البسيط]

إِلَى مَبِيتِ سِرَاجٍ فَالْبَرُودِ فَمَا ... حَازَتْ بَلَادِحُ ذَاتُ النَّخْلِ وَالسِّدْرِ

وَبِئْرٌ لِابْنِ هِشَامٍ بِبِئْرِ مَيْمُونٍ تُدْعَى الْهِشَامِيَّةَ، وَرَاءَ الدَّارِ الَّتِي كَانَتْ لِأُمِّ عِيسَى بِنْتِ سُهَيْلٍ، مُقَابِلَةً دَارَ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ. وَبِئْرٌ لَكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فِي دَارِهِ الَّتِي بِالثَّنِيَّةِ، وَهِيَ دَارُ طَاقَةٍ. وَبِئْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِقُعَيْقِعَانَ. وَبِئْرٌ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى حَمَّامِهِ عِنْدَ دَارِ الْحَمَّامِ. وَبِئْرٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ فِي شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ. وَبِئْرُ السُّقْيَا فَوْقَ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ عِنْدَ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ عُرَنَةَ، كَانَتْ جَاهِلِيَّةً، حَفَرَتْهَا خَالِصَةُ. [ص: 117] وَالْيَاقُوتَةُ: الَّتِي بِمِنًى حَفَرَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي خِلَافَتِهِ، فَعَمِلَهَا الْحَجَّاجُ بَعْدَ مَقْتَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِيمَا يَزْعُمُونَ، وَضَرَبَ فِيهَا وَأَحْكَمَهَا. وَآبَارُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الَّتِي بِمِنًى فِي شِعْبِ عَمْرٍو، وَمِنْهَا يَشْرَبُ الْيَوْمَ النَّاسُ بِمِنًى، وَيَسْكُبُونَ الْمَاءَ فِي مَضَارِبِهِمْ، وَبِئْرُ الشُّرَكَاءِ بِأَجْيَادَ لِبَنِي مَخْزُومٍ، وَبِئْرِ عِكْرِمَةَ بِأَجْيَادَ الصَّغِيرِ، فِي الشِّعْبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْأَيْسَرُ، وَبِئْرُ ابْنِ الْمُرْتَفِعِ.

2449 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، صَاحِبُ بِئْرِ ابْنِ الْمُرْتَفِعِ بِمَكَّةَ، وَبِئْرُ ابْنِ الْمُرْتَفِعِ الَّتِي فَوْقَ الْأَنْصَابِ إِلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ، وَتُعْرَفُ بِبِئْرِ [ص: 118] ابْنِ الْمُرْتَفِعِ، الْيَوْمَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ حَوَّاسٍ، وَقَدْ عَمَرَهَا ابْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ وَسَوَّاهَا، وَهِيَ مِنْ أَعْذَبِ الْمِيَاهِ. وَآبَارُ الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ فِي أَصْلِ ثَنِيَّةِ أُمِّ قِرْدَانَ وَبِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: الطَّلُوبُ كَانَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، وَيُقَالُ: بَلْ كَانَتْ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فِي شِعْبِ عَمْرٍو بِالرَّمْضَةِ دُونَ الْمَيْثِبِ. [ص: 119] وَبِئْرُ أُمِّ النُّعْمَانِ بِذِي طُوًى كَانَتِ النَّاسُ يَشْرَبُونَ مِنْهَا فِي الْفِتْنَةِ، زَمَنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ الطَّالِبِي

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ٦٩