تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القَطيعَةِ، قالَ: أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ (١) مَنْ قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبّ، قالَ: فذاك [لَكِ] (٢) " (٣).

٣٨٢٦ - وقال: "الرَّحِمُ شُجْنَةٌ (٤) مِنَ الرّحمن. قالَ اللَّهُ تعالى مَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُهُ، ومَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ" (٥).

٣٨٢٧ - وقال: "الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ تَقولُ: مَنْ وَصَلَني وَصَلَهُ اللَّهُ، ومَنْ قَطَعَني قَطَعَهُ اللَّه" (٦).

(١) العبارة في المخطوطة (وأن أقطع) وما أثبتناه من المطبوعة، وهو لفظ البخاري.

(٢) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة وهي عند البخاري ومسلم.

(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، واللفظ للبخاري وله تتمة عندهما جعلها بعض الرواة من قول النبي -ﷺ- وجعلها البعض الآخر من قول أبي هريرة، أخرجه البخاري في خمسة مواضع من صحيحه ٨/ ٥٨٠، كتاب التفسير (٦٥)، باب ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١)، الحديث (٤٨٣٠) وهذا لفظه، و(٤٨٣١ - ٤٨٣٢) وفي ٧٠/ ٤١١، كتاب الأدب (٧٨)، باب من وصل وصله اللَّه (١٣)، الحديث (٥٩٨٧)، وفي ١٣/ ٤٦٥، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قوله اللَّه تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٣٥)، الحديث (٧٥٠٢)، وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٨٠، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٦)، الحديث (١٦/ ٢٥٥٤).

(٤) شُجْنَة: بكسر المعجمة وسكون الجيم بعدها نون، وجاء بضم أوله، وفتحه رواية ولغة، وأصل الشجنة عروق الشجر المشتبكة، وقوله "من الرحمن" أي أخذ اسمها من هذا الاسم، كما في حديث عبد الرحمن بن عوف في السنن مرفوعًا: "أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي" وسيأتي في الحسان، والمعنى أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها، فالقاطع لها منقطع من رحمة اللَّه (ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٤١٨).

(٥) رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤١٧، كتاب الأدب (٧٨)، باب من وصل وصله اللَّه (١٣)، الحديث (٥٩٨٨).

(٦) متفق عليه من رواية السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، واللفظ لمسلم، أخرجه البخاري في صحيحه ١٠/ ٤١١، كتاب الأدب (٧٨)، باب من وصل وصله اللَّه (١٣)، الحديث (٥٩٨٩)، ولفظه "الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته" وأخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٨١، كتاب البر والصلة والأداب (٤٥)، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٦)، الحديث (١٧/ ٢٥٥٥)، وفي عزوه للشيخين خلاف، قال المناوي في كشف المناهج الورقة (١٠٩): (وعزاه الطبري لمسلم خاصة، وليس بصحيح وقد ذكره الحميدي وغيره فيما اتفق عليه الشيخان من حديث عائشة) وكذا اعتبره المزي في تحفة الأشراف ١٢/ ٢٢٩.

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٣٥١