تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَجُوزٌ، إنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ (١) " (٢).

٣٧٩٧ - وعن أنس رضي الله عنه: "أنَّ رجلًا من البادِيَةِ اسمُهُ زاهِرُ بنُ حَرامٍ (٣) كان يَهدي للنبىّ ﷺ من الباديَةِ فيُجَهِّزُهُ رسولُ اللَّه ﷺ إذا أرادَ أن يَخْرُجَ. فقالَ النبيُّ ﷺ: إنَّ زاهِرًا بادِيَتُنا ونحنُ حاضِرُوهُ وكان النبيُّ ﷺ يُحِبُّهُ، وكان دَميمًا (٤)، فَأتَى النبيُّ ﷺ يَوْمًا وهُوَ يَبِيعُ مَتاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لا يُبْصِرُهُ، فقال: أَرْسِلْني، مَنْ هذا؟ فالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبيَّ ﷺ فَجَعَلَ لا يَأْلُو (٥) ما أَلْزَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبيِّ ﷺ حِينَ عَرَفَهُ وجَعَلَ النبيُّ ﷺ يَقولُ: مَنْ يَشْتَري العَبْدَ؟ فقالَ: يا رسولَ اللَّه إذًا واللَّهِ تَجِدُني كاسِدًا، فقالَ النبيُّ ﷺ: لكِنْ عِنْدَ اللَّه لَسْتَ بِكاسِدٍ" (٦).

(١) سورة الواقعة ٥٦، الآيتان (٣٥ - ٣٦).

(٢) حديث مرسل من رواية الحسن بن يسار البصري، أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ١٢١ - ١٢٢ - باب ما جاء في صفة مزاح رسول اللَّه -ﷺ- (٣٦)، الحديث (٢٤٠).

(٣) زاهر بن حرام الأشجعي رضي الله عنه: صحابي، ذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة ١/ ٥٢٣، في القسم الأول من حرف الزاي وقال: (وقد جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذي في الشمائل. . .) وساق الحديث.

(٤) الدَّمَامَةُ: بالفتح القِصَر والقُبْحُ، ورجل دَمِيمٌ (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٣٤).

(٥) لا يألو: لا يقصِّر (المناوي، كشف المناهج ورقة ١٠٥)

(٦) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (الملحق بالمصنّف لعبد الرزاق) ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥، الحديث (١٩٦٨٨)، وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٦١، في مسند أنس بن مالك رضي الله عنه، وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص ١٢٠، باب ما جاء في صفة مزاح رسول اللَّه -ﷺ- (٣٦)، الحديث (٢٣٩). وأخرجه ابن حبان في صحيحه، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٥٦٦، كتاب المناقب، باب فضل زاهر بن حرام (٣٢)، الحديث (٢٢٧٦)، وأخرجه البزار في صحيحه، عزاه له الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار ٣/ ٢٧١، في =

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٣٣٦