فسمَّيتُه محمدًا وكنَّيتُه أبا القاسمِ، فذُكِرَ لي أنَّكَ تَكرهُ ذلكَ؟ قال: ما الذي أحلَّ اسمي وحرَّمَ كنيتي! أو ما الذي حرَّمَ كنيتي وأحلَّ اسمي" (١) (غريب) (٢).
٣٧١٧ - عن المِقْدام بن شُرَيحٍ، عن أبيهِ شُرَيحٍ، عن أبيه هانئٍ (٣) قال: "إنَّه [لمَّا] (٤) وفَدَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ معَ قومِه سمعَهم يُكَنُّونَه بأبي الحكم، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ هوَ الحكمُ وإليهِ الحُكْمُ؟ فقال: كانَ قومي إذا اختلفُوا في شيءٍ أَتَوني فحكمتُ بينَهم فرضيَ الفريقانِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: ما أحسنَ هذا، فما لكَ مِن الولدِ؟ قال: شُرَيحٌ ومسلمٌ وعبدُ اللَّهِ، قال: فمَن أكبرُهم؟ قلتُ: شُريح، قال: فأنتَ أبو شُريحٍ" (٥).
٣٧١٨ - عن مسروق قال: "لقيتُ عمرَ رضي الله عنه فقال: مَن أنتَ؟ قلتُ: مسروقُ بنُ الأجدعِ، قال عمرُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٥١، كتاب الأدب (٣٥)، باب في الرخصة في الجمع بينهما (٧٦)، الحديث (٤٩٦٨)، وقال المناوي في كشف المناهج، ق ٩٥/ ب: (قال الطبري لا يروى عن عائشة إلّا بهذا الإسناد).
(٢) تقدم هذا الحديث في مخطوطة برلين، وموضعه بعد حديث جابر رقم (٣٧٠٦).
(٣) تحرفت العبارة في المطبوعتين إلى: (عن أبيه ابن شريح، عن أبيه هات)، والصواب ما أثبتناه كما في الأصل المخطوط، ق ٢١٥/ ب.
(٤) ساقطة من مخطوطة برلين، ومن المطبوعة، وأثبتناها من البخاري، وأبي داود والنسائي.
(٥) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٢٧٣، باب كنية أبي الحكم، الحديث (٨١٣)، وأخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٢٤٠، كتاب الأدب (٣٥)، باب في تغيير الاسم القبيح (٧٠)، الحديث (٤٩٥٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨/ ٢٢٦، كتاب آداب القضاة (٤٩)، باب إذا حكموا رجلًا فقضى بينهم (٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٤، كتاب الإيمان، باب إذا زنى العبد خرج منه الإيمان، وقد تقدم هذا الحديث في مخطوطة برلين، فجاء أول حديث في هذا الباب.