تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٦٣ - «ورمي الجمار سنة واجبة».

المشهور أن رمي الجمار واجب يجبر بالهدي، ولو كان المتروك حصاة واحدة، وكذلك المبيت ثلاث ليال بمنى إلا أصحاب الأعذار المرخص لهم، وقد دل على ذلك فعل النبي ﷺ كما رواه أحمد وأبو داود عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: «أفاض رسول الله ﷺ من آخر يوم حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى وعند الثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة لا يقف عندها»، وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن العباس استأذن النبي ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له»، وعن عاصم بن عدي أنه ﷺ رخص لرعاة الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر، ثم يرمون يومين ثم يرمون يوم النفر»، رواه أحمد وأصحاب السنن، والأصل أن الترخيص لا يكون إلا من واجب، ويوم النفر هو اليوم الرابع إن لم يتعجلوا، وفيه دليل على أن أهل الأعذار يشملهم الترخيص ولا يختص بالعباس ولا بسقايته.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٥ · ص ٨٩