وجعل علي رضي الله عنه ينظر إلى الصورة وقال: «ما على أمير المؤمنين لو دخل وأكل»؟، انتهى، وقال ابن جرير الطبري يرد على من ذهب إلى أن آية سورة الممتحنة خاصة بأهل مكة غير المحاربين: «والصواب قول من قال إنه تعالى عنى جميع الأصناف والأديان، فإن الله عز وجل عم بقوله: ﴿الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ (٨)﴾ [الممتحنة: ٨]، جميع من كان ذلك صفته، فلم يخصص به بعضا دون بعض، ولا معنى لقول من قال ذلك منسوخ، لأن بر المؤمن من أهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة ونسب غير محرم ولا منهي عنه إن لم يكن في ذلك دلالة له أو لأهل الحرب على عورة لأهل الإسلام، أو تقوية لهم بكراع أو سلاح، وقد بَيَّنَ صحة ما قلناه الخبر في قصة أسماء وأمها»، انتهى.
العجالة في شرح الرسالةج ٥ · ص ١٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي