تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعتبر بعضهم تلك المدة تعبدية، والظاهر أنها اجتهاد من عمر رضي الله عنه، وافقه عليه من وافقه من الصحابة، قال مالك: «وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها، فدخل بها زوجها، أو لم يدخل بها؛ فلا سبيل لزوجها الأول إليها»، ومفهومه أنها إن لم تتزوج؛ فهو أحق بها كما سبق.

وأهل المذهب على أن للمرأة أن ترفع أمرها إلى الحاكم أو إلى والي الماء، أو إلى جماعة المسلمين، قيل على الترتيب، وقيل على التخيير، والصواب إن شاء الله: أن ذلك على الترتيب بين الحاكم والجماعة، لما في الرفع إلى غير الحاكم من الافتيات عليه، ولأنه هو الذي يمكنه البحث، فإذا كانت المرأة التي فقد زوجها في بلد لا حاكم إسلامي فيه، فإنها ترفع أمرها إلى جماعة المسلمين.

أما الأنواع الثلاثة الأخرى فهي المفقود بين الصفين في أرض العدو، والأسير الذي تعرف حياته وقتا ثم ينقطع خبره، وهذان ينتظر بهما ما لا يعيشان إليه من السنين، ومفقود في الفتن التي بين المسلمين، وهذا يجتهد فيه الإمام على غالب ظنه.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٣ · ص ٢٤٣