تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولي الأقرب، وكذلك السلطان إن لم يكن ولي قريب، وجعلوا قول عمر على الترتيب لا على التخيير»، انتهى.

قلت: والترتيب هو قول اللخمي، والتخيير قول الباجي، أشار إليه ابن ناجي في شرحه، وقد أشار خليل إلى المشهور بقوله: «وبأبعد مع أقرب، إن لم يجبر»، انتهى، يعني فلو زوجت المرأة البالغة البكر بالولاية العامة، مع وجود وليها المجبر كالأب في ابنته؛ فإن النكاح في المذهب فاسد، ويفسخ أبدا، ولو أجازه المجبر، انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٢/ ٢٢٦)، فليعتبر بهذا الذين يزعمون أنهم مالكيون، ثم لا تمنعهم تلك الدعوى من ارتكاب حماقات تخالف الحق ثم المذهب الذي يحاجون غيرهم بما فيه، فيركبون الأحموقات والمجازفات التي تقطع صلة المرأة بأهلها فتكون إضرارا بها وهم يزعمون أنهم يلهثون وراء مصلحتها.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٣ · ص ١٣٦