تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَائِلُكِ عَنْ أَمْرٍ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ، فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحِي يَا ابْنَ أَخِي، قَالَ: عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ؟ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا لَا يُجِبُّونَ (١) النِّسَاءَ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِنَّهُ مَنْ جَبَّى امْرَأَتَهُ (٢)، كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، نَكَحُوا فِي نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، فَجَبُّوهُنَّ، فَأَبَتْ امْرَأَةٌ أَنْ تُطِيعَ زَوْجَهَا (٣)، فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا: لَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: اجْلِسِي حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَحْيَتِ الْأَنْصَارِيَّةُ أَنْ تَسْأَلَهُ، فَخَرَجَتْ، فَحَدَّثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " ادْعِي الْأَنْصَارِيَّةَ "، فَدُعِيَتْ، فَتَلَا عَلَيْهَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] صِمَامًا وَاحِدًا (٤)

(١) في (م): لا يحبون، وهو خطأ.

(٢) في (ظ٦): امرأة.

(٣) في (ظ٦): لزوجها.

(٤) إسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خُثيم، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وُهَيب: هو ابن خالد الباهليّ.

وأخرجه الدارمي (١١١٩)، والطبري في "التفسير" الَاية (٢٢٣) من سورة البقرة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦١٢٩)، وفي "شرح معاني الآثار" ٣/٤٢-٤٣ من طرقما عن وُهيب بن خالد، بهذا الإسناد.

وأخرجه الطبري أيضًا من طريق عبد الرحيم بن سليمان، والبيهقي في=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٤ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٤ · ص ٢٢٠