تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنها (١) (٢)

٢٦٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَقَالَ: مِمَّنْ هَذِهِ الرِّيحُ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: مِنْكَ لِعَمْرِي، فَقَالَ: طَيَّبَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ، وَزَعَمَتْ أَنَّهَا " طَيَّبَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ "، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَقْسِمْ عَلَيْهَا لَمَا

(١) قال السندي: أمُّ حَبِيبَةَ زوجُ النبيِّ ﷺ، هي بنتُ أبي سفيان، أختُ معاوية رضي الله تعالى عنهما، أسمُها رَمْلَة، وقيل: هند، والأول أصحُّ، وهي من المشتهرات بالكنية، هاجرت بزوجها عُبيد الله بن جحش إلى الحبشة، فتَنصَّر، وارتدَّ عن الإسلام، ففارقَها، فأرسل ﷺ إلى النجاشيِّ في تزويجها، فزوَّجَها النبىَّ ﷺ، وأصْدَقَها عنه أربعَ مئة دينار. وجاء أنه حين بلغ أبا سفيان أنَّ النبيَّ ﷺ نَكَحَ ابنتَه قال: هو الفحلُ لا يُقْدَعُ أنفُه، وجاء أن أبا سفيان قدم المدينة قبلَ إسلامِه، فدخل على أمِّ حَبِيبة، وأراد أن يجلس على فراش رسولِ الله ﷺ، فَمَنعَتْه من ذلك، فقال: يا بنية أَرَغِبْتِ بهذا الفراش عني، أم رَغِبْتِ بي عنه؟ قالت: بل هو فراشُ رسولِ الله ﷺ، وأنت امرؤٌ نجس مشرك، فقال:

لقد أصابك بعدي شرٌّ. وجاء أنها أرسلَتْ إلى عائشةَ عند موتها، فقالت: قد كان بيننا ما يكون بين الضرائر، فتحلَّليني، فاستغفرت عائشة لنفسها ولها، فقالت لها: سَرَرْتِني سَرَّك الله، وأرسلت إلى أمِّ سلمة بمثل ذلك، وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين، وقيل غير ذلك.

(٢) في (م): واسمها رملة.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٤ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٤ · ص ٣٤٢