حَدِيثُ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهما (١)
٢٦٤٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ، وَكَانَتْ سَاعَةٌ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهَا أَحَدٌ، أَنَّهُ كَانَ " يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ "، وَيُنَادِي الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ. قَالَ أَيُّوبُ: أُرَاهُ قَالَ: خَفِيفَتَيْنِ (٢)
(١) هي حفصة أم المؤمنين، بنتُ أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب، تزوَّجها النبي ﷺ سنة ثلاث من الهجرة.
وكانت لما تأَّيمت من خُنيس بن حُذافة السهمي- وهو من المهاجرين- عرضها أبوها علي أبي بكر، فلم يجبه بشيء، وعرضها على عثمان، فقال: سأنظر في أمري، ثم لقيه فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا فشكا حالَه إلى النبي ﷺ، فقال له: "يتزوَّجُ حفصةَ من هو خيرٌ من عثمان، ويتزوج عثمانُ من هي خير من حفصة". ثم خطبها النبي ﷺ، فزوَجه عمرُ، وزوَّج رسولُ الله ﷺ عثمانَ ابنتَه رُقية بعد وفاة أختها.
ولما زوجها عمر من رسول الله ﷺ، لقيه أبو بكر، فاعتذر، وقال: لا تَجِدْ علىَّ، فإن رسول الله ﷺ كان قد ذكر حفصة، فلم أكن لإفشي سره، ولو تركها، لتزوجتها.
توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين. انظر "سير أعلام النبلاء" ٢/٢٢٧.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَيَّة، وأيوب: هو السختياني.
واخرجه مسلم (٧٢٣) (٨٧)، والترمذي في "الشمائل" (٢٧٨)، وابن=