فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رِفَاعَةَ وَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا مِثْلَ هَذِهِ الْهُدْبَةِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: " لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١)
٢٥٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ دَخَلَتْ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أَحْسِبُ اسْمَهَا خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بَاذَّةُ الْهَيْئَةِ فَسَأَلْتُهَا مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لَهُ فَلَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همَّام الصنعاني، ومَعْمَر: هو ابنُ راشد، والزُهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب.
وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (١١١٣١)، ومن طريقه أخرجه ابنُ راهويه (٧١٦)، ومسلم (١٤٣٣) (١١٣)، والطبري في تفسير الآية (٢٣٠) من سورة البقرة. قرن عبد الرزاق بمعمر ابنَ جريج.
وسلف برقم (٢٤٠٥٨) .