تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَجْوَةُ، فَرَجَعَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ، فَالْتَمَسَ (١) لَهُ التَّمْرَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: " يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّا قَدْ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخْرَةِ، فَالْتَمَسْنَاهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ " قَالَ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَا غَدْرَاهُ. قَالَتْ: فَنَهَمَهُ النَّاسُ، وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللهُ، أَيَغْدِرُ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ". ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ (٣) جَزَائِرَكَ وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ، فَالْتَمَسْنَاهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ، فَنَهَمَهُ (٤) النَّاسُ، وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللهُ أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا " فَرَدَّدَ ذَلِكَ (٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَآهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: " اذْهَبْ إِلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقُلْ لَهَا: رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَكِ: إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ، فَأَسْلِفِينَاهُ حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ ". فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ، هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ، فَقَالَ

(١) في (م): والتمس.

(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): أتغدر.

(١٣ لفظة":منك "ليست في (ظ٧) ولا (ظ٨) .

(٤) في هامش كل من (ق) و(ظ٢): فتجهمه (نسخة) .

(٥) في (ظ٧):ذلك عليه.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٣ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٣ · ص ٣٣٨