تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ مَا تَدْرِي، إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا، تَجْرِي فِيهَا أَوْدِيَةُ الْقَيْحِ وَالدَّمِ، قُلْتُ: أَنْهَارًا؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَوْدِيَةً، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ مَا نَدْرِي، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " هُمْ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ " (١)

(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، فمن رجال أبي داود والترمذي، وروى له مسلم في المقدمة، وعليِّ ابنِ إسحاق -وهو السلمي المَرْوزي- فمن رجال الترمذي، وعنبسةَ بنِ سعيد، فمن رجال الترمذي والنسائي، وروى له البخاري تعليقًا، وكلُّهم ثقات.

عبد الله: هو ابنُ المبارك، وعنبسة بنُ سعيد: هو ابن الضُّريس الرازي، ومُجاهد: هو ابن جَبْر.

والحديث قسمان: موقوف من قول ابن عباس سيرد ما فيه، ومرفوع.

وهو في زيادات نعيم بن حماد على "الزهد" لابن المبارك (٢٩٨) .

وأخرجه بتمامه ومختصرًا الترمذي (٣٢٤١)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٥٣) - وهو في "التفسير" (٤٧٣) - والحاكم في "المستدرك" ٢ / ٤٣٦ - ومن طريقه البيهقي في "البعث والنشور" (٦٢٩) - وأبو نُعيم في "الحلية" ٨ / ١٨٣، والبغوي في "شرح السنة" (٤٤١٥) من طرق عن ابن المبارك، به.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤١ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤١ · ص ٣٥٠