الْأَرْضِ، وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ له (١) نَفْسًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " " مُرِ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا " "، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ، وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " " أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟ " " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " " يَأْبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " " " قَالَ (٢) عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ قَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلَّ بِالنَّاسِ (٢) " قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى، قَالَتْ (٣): " " وَمَا قُلْتِ ذَلِكَ إِلَّا كَرَاهِيَةَ، أَنْ يَتَشَاءَمَ (٤) النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَنْ قَامَ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " " فَقَالَ: " " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " " فَرَاجَعَتْهُ، فَقَالَ: " " مُرُوا أَبَا
(١) في (م): لَهَا.
(٢-٢) مابينهما سقط من (م) .
(٣) في (م) . قال. وهو خطأ.
(٤) في (ظ ٢) و(ق) و(م) يتأثم، وهو خطأ، وفي (ظ ٨) و(هـ): يتاشم، وفي هامشهما: صوابه يتشاءم. قال السندي: الظاهر أنه مقلوب أن يتشاءم.
قلنا: يتشاءم هو الموافق لرواية مسلم (٤١٨) (٩٤) .