تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ " قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ؟ قَالَ: " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ " (١)

= وأخرجه أبو داود (١٤٩٧) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به.

قال أبو داود: "لا تُسَبِّخِي" أي: لا تُخَفِّفي.

وسيرد بالأرقام (٢٥٠٥١) و(٢٥٠٥٢) و(٢٥٧٩٨) .

قال أبو أحمد العسكري في "تصحيفات المحدثين" ١/٦٠: هو مثل قوله ﷺ: "من دعا على مَنْ ظلَمه فقد انتصر".

قلنا: هو من حديث عائشة، أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٤٧-٣٤٨، والترمذي (٣٥٥٢)، وأبو يعلى (٤٤٥٤) و(٤٦٣١)، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٤٠٧، فيه ميمون أبو حمزة الأعور، وهو ضعيف. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي حمزة، وهو ميمون الأعور.

قال السندي: قولهم "لا تُسَبِّخي عنه" بتشديد الباء الموحدة بعدها خاء معجمة، أي: لا تُخَفِّفي عنه إثمَ السرقة والعقوبة بدعاية عليه، وفي رواية: دعيه، وكأنه ﷺ رآها في الغضب، فأشار إلى أنه مقتضى الغضب تتميمُ العقوبة له، أو الدعاءُ عليه يخفِّفُ العقوبةَ عنه، فاللائق بذلك تركُ الدعاء، ومرادُه ﷺ أن تترك الدعاء لا أن يتم له العقوبة، ويحتمل أن المراد: لا تخفِّفي عنه خوفًا من أن يخف أجرك، فكأن أجر المظلوم بقدرِ وِزْرِ الظالم. والله تعالى أعلم.

(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، ثابت بن عبيد، وهو الأنصاري =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٠ · ص ٢١٥