أَنْجَزْتُ (١) لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاسْتُغْضِبَ، فَقَالَ: " لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو (٢) أُمَرَائِي؟ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا، وَغَنَمًا فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ (٣) سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَةَ الْمَاءِ، وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ، فَصَفْوُهُ أَمْرُهُمْ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ " (٤)
(١) في (م) و(ظ٢) . ليجزي.
(٢) في (م) و(ظ٢): تاركي، وهو خطأ. قال النووي في "شرح مسلم" ١٢/٦٤ قوله: "هل أنتم تاركو لي أمرائي" هكذا هو في بعض النسخ -يعني نسخ الصحيح-: "تاركو" بغير نون، وفي بعضها: "تاركون" بالنون، وهذا هو الأصل، والأول صحيح أيضًا، وهي لغة معروفة، وقد جاءت بها أحاديث كثيرة، منها قوله ﷺ: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا".
(٣) في (م) و(ظ٢): "فدعاها ثم تخير" وهو تحريف.
(٤) إسناه صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٧٤٦)، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٤) و(٨٧)، وفي "الشاميين" (٩٤٩)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢٢٣)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٣٣٦-٣٣٧ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد - وهو عند بعضهم مختصر.
زاد الطبراني ١٨/ (٨٤) في أوله: إن رسول الله ﷺ لم يخمِّس السلب، وسيرد
بعده، وسلفت هذه الزيادة أيضًا برقم (١٦٨٢٢) .
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٦٩٧)، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٤) من طريق إسماعيل بن عياش، والبزار (٢٧٤٥) من طريق بقية بن الوليد، كلاهما عن صفوان ابن عمرو، به، ورواية بقية مختصرة.=