تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَتْ لِي فِيهَا جَارِيَةٌ تَرْعَاهَا فِي قِبَلِ أُحُدٍ والْجَوَّانِيَّةِ وإني اطَّلَعْتُ عَلَيْهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، فَأَسِفْتُ وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ مِثْلَ مَا يَأْسَفُونَ، وَإِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، قَالَ: فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: " ادْعُهَا " فَدَعَوْتُهَا، فَقَالَ لَهَا: " أَيْنَ اللهُ؟ " قَالَتْ: اللهُ (١) فِي السَّمَاءِ قَالَ: " مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ قَالَ: " إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا " قَالَ: هَذَانِ حَدِيثَانِ قَالَ: وَصَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصْمِتُونِي سَكَتُّ، حَتَّى صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَانِي، قَالَ: فَبِأَبِي وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَمَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي، وَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ هَذَا، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ (٢) وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ " أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ حَدَّثَنِيهَا (٣)

(١) لفظ الجلالة سقط من (م) .

(٢) في (ظ٥): للتسبيح.

(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفَّار، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٩ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٩ · ص ١٨٢