تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الولدَ. "أمِّياه" بكسر الميم، أصله "أُمِّي" زيدت عليه الألف لمدِّ الصوت وهاء السكت.

"يُصمِّتوني" من التصميت، وهو التسكيت.

"لكني سكتُّ" متعلِّق بمقدَّر، مثل: أردتُ أن أخاصمهم، وهو جواب "فلمَّا".

"ما كَهَرني" أي. ما أنتهرني ولا أَغلَظ لي في القول.

وقوله: "فلا تأتوهم" لأنهم يتكلَّمون في مغيَّبات قد يصادف بعضُها الإصابةَ فيُخاف الفتنة على الإنسان بذلك، ولأنهم يُلبِّسون على الناس كثيرًا من الشرائع، وإتيانهم حرامٌ بإجماع المسلمين كما ذكروا.

وقوله: "ذاك شيءٌ يجدونه في صدورهم.." قال النووي في "شرح مسلم" ٥/٢٢: قال العلماء: معناه أن الطِّيَرةَ شيء تجدونه في نفوسكم ضرورةً، ولا عَتَبَ عليكم في ذلك، فإنه غير مُكتَسَب لكم فلا تكليف به، ولكن لا تمتنعوا بسببه من التصرُّف في أُموركم - فهذا هو الذي تقدرون عليه وهو مُكتَسَب لكم، فيقع به التكليف، فنهاهم ﷺ عن العمل بالطِّيَرة والامتناع من تصرُّفاتهم بسببها، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في النهي عن التطيُّر.

وقوله: "كان نبيٌّ يخطُّ ... " أي: في الرَّمل، قال النووي: اختلف العلماءُ في معناه، فالصحيح أن معناه: من وافق خطَّه فهو مباحٌ له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة، فلا يباح. والمقصود أنه حرام، لأنه لا يباح إلا بيقينِ الموافقة، وليس لنا يقينٌ بها، وإنما قال النبي ﷺ: "فمن وافَقَ خطَّه فذاك" ولم يقل: هو حرام بغير تعليق على الموافقة، لئلا يتوهَّم متوهِّمٌ أن هذا النهي يدخل

فيه ذاك النبيُّ الذي كان يَخُطُّ، فحافظ النبي ﷺ على حُرْمة ذاك النبي مع بيان الحكم في حقنا، فالمعنى: أن ذلك النبي لا مَنْعَ في حقِّه، وكذا لو عَلِمتُم موافقته، ولكن لا عِلْمَ لكم بها.

وقال الخَطَّابي: هذا الحديث يحتمل النهي عن هذا الخطِّ إذ كان عَلَمًا لنبوة ذلك النبي وقد انقطعت، فنُهينا عن تعاطي ذلك.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٩ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٩ · ص ١٧٩