عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ اقْتَرَعَتْ الْأَنْصَارُ أَيُّهُمْ يُؤْوِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَرَعَهُمْ أَبُو أَيُّوبَ، فَآوَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَانَ إِذَا أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامٌ أُهْدِيَ لِأَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: فَدَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ يَوْمًا فَإِذَا قَصْعَةٌ فِيهَا بَصَلٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَرْسَلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَاطَّلَعَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مَنَعَكَ مِنْ هَذِهِ الْقَصْعَةِ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ فِيهَا بَصَلًا "، قَالَ: وَلَا يَحِلُّ لَنَا الْبَصَلُ؟ قَالَ: " بَلَى فَكُلُوهُ وَلَكِنْ يَغْشَانِي مَا لَا يَغْشَاكُمْ "، وَقَالَ حَيْوَةُ: " إِنَّهُ يَغْشَانِي مَا لَا يَغْشَاكُمْ " (١)
٢٣٥٠٨ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ "، (٢)
(١) حديث صحيح، وإسناده ضعيف من أجل بقية: وهو ابن الوليد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٨٨٨)، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٢٩)، والطبراني في "الكبير" (٤٠٩١)، وفي "الشاميين" (١١٤٩) من طرق عن بقية، بهذا الإسناد - وهو عند بعضهم مختصر.
وحيوة المذكور في آخر الحديث: هو ابن شُريح الحمصي شيخ الإمام أحمد.
وانظر ما سلف برقم (٢٣٥٠٤) .
قوله: "يغشاني" أي: ينزل عليَّ من الملائكة.
(٢) حديث صحيح، وهذا سند حسن في المتابعات والشواهد من أجل بقية: وهو ابن الوليد، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات. =