٢٣٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ التَّمِيمِيُّ (١)، حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ، عَنْ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ أَتَى حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ بِالْمَدَائِنِ يَزُورُهُ وَيَزُورُ أُخْتَهُ، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا فَعَلَ قَوْمُكَ يَا رِبْعِيُّ؟ أَخَرَجَ مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَسَمَّى نَفَرًا، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ لَقِيَ اللهَ وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ " (٢)
= الحديث، ثم هو لم يسمع من حذيفة كما جاء التصريح بذلك في الرواية الآتية برقم (٢٣٣٨٥)، وابن لهيعة -وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع. موسى بن داود: هو الضبي، وبكر بن عمرو: هو المعافري المصري.
قوله: "الشاسعة" أي: البعيدة.
وهذا الحديث مخالف لما صحَّ عن النبي ﷺ في حديث جابر السالف برقم (١٤٥٦٦) عندما أراد بنو سَلِمَة أن ينتقلوا قرب المسجد، فقال لهم النبي ﷺ: "يا
بني سَلِمَة ديارَكم تكتب آثاركم" والمعنى: الزموا دياركم من أجل أن تكتب خطاكم إلى المسجد فيزداد بذلك أجركم.
ومخالف لحديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٥١)، ومسلم (٦٦٢): "إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشىً فأبعدهم".
(١) كذا في (م) والنسخ الخطية، ونسبه الحسيني في "الإكمال" تيميًا، وكذا صنع المزي في "التهذيب".
(٢) إسناده حسن من أجل كثير بن أبي كثير، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه الحاكم ١/١١٩ من طريق أبي عاصم وحده، بهذا الإسناد. وقال صحيح. =