انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ، مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنْ أَيِّ بَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَسَمَّيْتُ رِجَالًا فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ لَقِيَ اللهَ وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ "، (١)
٢٣٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ أَتَاهُ بِالْمَدَائِنِ، فَذَكَرَهُ (٢)
(١) إسناده حسن، كثير أبو النضر -وهو ابن أبي كثير الكوفي- روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، ووثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٤٤٩)، والحاكم ١/١١٩ و٣/١٠٤ من طريق إسحاق بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرج ابن أبي شيبة ١٥/٢١ و٢٣، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٥٤، والدُّولابي في "الكنى" ١/١٦٦، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٢٨٠ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعد بن حذيفة، عن أبيه حذيفة قال: "من فارق الجماعة شبرًا فارق الإسلام". ووقع عند الدولابي مرفوعًا، وإسناده ضعيف. وسعد بن حذيفة روى عنه ثلاثةٌ وذكره ابن حبان في "الثقات".
وسيأتي مرفوعًا بالأرقام (٢٣٢٨٤) و(٢٣٢٨٨) و(٢٣٤٥٢) .
وفي باب ذم مفارقة الجماعة، عن ابن عمر سلف برقم (٥٣٨٦) وانظر تتمة الشواهد عنده.
(٢) إسناده حسن من أجل كثير بن أبي كثير.
محمد بن بكر: هو البرساني.
وسيأتي مكررًا برقم (٢٣٤٥٢)، وانظر الحديث السابق.