قَالَ: " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل " (١)
١٩٧٤٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: سَأَلَ رَجُلٌ أَوْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ مُنَكِّسٌ (٢) . فَقَالَ: مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَغَضَبًا فَلَهُ أَجْرٌ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، وَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا أَوْ كَانَ قَاعِدًا، الشَّكُّ مِنْ زُهَيْرٍ، مَا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل " (٣)
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، زياد بن عبد الله البَكَّائي، من رجاله، وروى له البخاري مقرونًا، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابنُ المعتمر، وشقيق بن سلمة: هو أبو وائل الكوفي.
وهو مكرر (١٩٤٩٣) غير أن أحمد رواه هنا عن زياد البكائي، عن منصور.
وانظر شرحه في الرواية (١٩٥٩٦) .
قال السندي: قوله: وهو منكس، أي: خافضٌ رأسَه، يقال: نكس، بالتشديد والتخفيف: إذا خفض رأسه، وطأطأ إلى الأرض، كالمهموم، وحينئذ فقول الراوي: ولولا أنه، أي: السائل، كان قائمًا ... إلخ، لا يخلو عن نظر، لأن من خفض رأسه إذا أجاب رفع رأسه وإن كان السائل قاعدًا توجيهًا
للوجه إلى السائل ليفهم، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م): منكس رأسَه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مطوَّل (١٩٤٩٣)، غير شيخ=