تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ بَارِزًا أَطْلُبُهُ وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ. قَالَ: فَبَيْنَا (١) نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ؛ وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ، فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ الْحَاجَةُ (٢) قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى، أَوْ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، وَأَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عز وجل قَالَ: فَخَيَّرَنِي بِأَنْ (٣) يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ (٤) وَبَيْنَ شَفَاعَتِي لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِي لَهُمْ وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ ". قَالَ: فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ". قَالَ: " فَدَعَا لَهُمَا ". ثُمَّ إِنَّهُمَا نَبَّهَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ فَيَدْعُوَ لَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَكَثُرُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهَا لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ

(١) في نسخة في (س): فبينما.

(٢) في (ظ ١٣) وهامش (س): حاجة.

(٣) في (ظ ١٣): بين أن.

(٤) وقع في (م) قوله: "فخيَّرني أن يدخل شطر أمتي الجنة" قبل قوله:

"فخيرني بأن يدخل ثلث أمتي الجنة"، وهو خطأ.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٢ · ص ٤٩٩