الْأَشْعَرِيُّ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبِي: أَرَمَّ: السُّكُوتُ، قَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا لِحِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وَاللهِ إِنْ قُلْتُهَا، وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي (١) بِهَا. قَالَ (٢) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ (٣) . فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: أَلَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتَنَا، وَبَيَّنَ لَنَا صَلَاتَنَا فَقَالَ: " أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ. يُجِبْكُمُ (٤) اللهُ، فإِذَا (٥) كَبَّرَ الْإِمَامُ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا، وَارْكَعُوا؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ ". قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " فَتِلْكَ بِتِلْكَ ". فَإِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعِ اللهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا، وَاسْجُدُوا؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ ". قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " فَتِلْكَ بِتِلْكَ ". فَإِذَا كَانَ عِنْدَ
(١) تحرف في (س) و(ص) و(م): إلى تبعكني، والمثبت من (ظ ١٣) و(ق)، وهي كذلك في مصادر التخريج.
(٢) في (ظ ١٣): فقال.
(٣) في (ظ ١٣): خيرًا.
(٤) تصحف في (م) إلى يحبكم.
(٥) في (م): ثم إذا. وهي نسخة في (س) .