تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= يختلفوا عليه فيه، ولذلك أخرجه مسلم في "صحيحه"، وهذا ما أشار إليه البيهقي في "شُعب الإيمان" عقب الحديث (٣٧٨) بقوله: حديثُ أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قد صحَّ عند مسلم بن الحجاج وغيره، رحمهم الله.

قلنا: وهو هذا الحديث في الفداء، والظاهر أن مسلماَ انتقاه من الرواية المطولة، التي فيها زيادة: "إن أمتي أمة مرحومة، جعل اللهُ عذابَها بأيديها".

وسترد برقم (١٩٦٥٨)، وفي إسنادها مبهم، وسترد هذه الزيادة فقط برقم (١٩٦٧٨)، وسنبسط الحديث عنها هناك.

وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) (٥١)، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٩٧)، والحاكم في "المستدرك" ٤/٢٥٢-٢٥٣، والبيهقي في "البعث والنشور" (٩٨) من طريق أبي رَوْح حَرَمي بنِ عُمارة، عن شدّاد أبي طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير، عن أبي بُردة، به، بلفظ: "يجيءُ يومَ القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضعُها على اليهود والنصارى" فيما أحسب أنا. قال أبو رَوْح: لا أدري ممن الشكّ. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فتعقَّبه الذهبي بأن شدادًا له مناكير، ولم يتعقبه بأن مسلمًا قد أخرجه.

وضعَّفه كذلك البيهقي، فقال: وأما حديث شداد أبي طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير، فهذا حديث شكَّ فيه راويه، وشدّاد أبو طلحة ممن تكلَّم أهل العلم بالحديث فيه، وإن كان مسلم بنُ الحجاج استشهد به في كتابه، فليس هو ممن يُقبَلُ ما يُخالِف فيه، والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد، وهو

واحد، وكل واحد ممن خالفه أحفظ منه، فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه، مع خلافِ ظاهرِ ما رواه للأصول الصحيحة الممهَّدة في (ألَاّ تَزِرُ وازرةٌ وِزْرَ أخرى) [النجم: ٣٨] . والله أعلم.

قلنا: وضعَفه أيضًا الحافظُ في "الفتح" ١١/٣٩٨، وأعلَه بغَيلان بن جرير، ثم ذكر أن روايته هذه أوَلَها النوويُّ تبعًا لغيره ... ثم ذكر تأويله.

قال البخاري: والخبرُ عن النبي ﷺ في الشفاعة، وأنَّ قومًا يُعذَّبون، ثم=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٢ · ص ٢٣٢