تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقد انفرد الأعمش في هذه الرواية بزيادة: "ولا تأكل من البُندقة إلا ما ذكَّيت". وقال الإمام أحمد- كما في "العلل" ١/٦٠- حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، قال: قلت للأعمش: حديث البُندقة ليس من حديثك؟ قال: ما أصنع به؟ لم يتركوني، قالوا: إن شعبة حدَّث به عنك.

وسلف مطولًا برقم (١٨٢٤٥) بإسناد صحيح على شرط الشيخين ليس فيه ذكر صيد البندقة.

وعلَّق البخاري في المقتولة بالبندقة عن ابن عمر بصيغة الجزم قبل الحديث (٥٤٧٦)، فقال: وقال ابنُ عمر في المقتولة بالبُندقة: تلك الموقوذة. ثم قال البخاري: وكرهه سالم، والقاسم، ومجاهد، وإبراهيم، وعطاء، والحسن، وكره الحسنُ رمي البُندقة في القرى والأمصار، ولا يرى به بأسًا فيما سواه.

قلنا: أما أثر ابن عمر. فوصله البيهقي في "السنن" ٩/٢٤٩ من طريق أبي عامر العقدي، عن زهير- هو ابن محمد- عن زيد بن أسلم، عنه.

وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٥/٣٧٨ عن عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يأكل ما أصابت البُندقةُ والحجر.

ولمالك في "الموطأ" ٢/٤٩١- ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٩/٢٤٩- عن نافع: رميتُ طائرين بحجر، فأصبتُهما، فأما أحدهما فمات، فطرحه ابن عمر، وأما الآخر، فذهب عبد الله يذكيه بقدوم، فمات قبل أن يُذكيَه، فطرحه أيضًا.

وأما أثر سالم- وهو ابنُ عبد الله بن عمر- والقاسم- وهو ابنُ محمد بن أبي بكر الصديق- فأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٧٨ عن عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، عنهما أنهما كانا يكرهان البندقة إلا ما أدركت ذكاته.

ولمالك في "الموطأ" ٢/٤٩١ أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان يكره ما قتل بالمعراض والبندقة.

وفي الباب أيضًا عن سعيد بن المسيب، وعكرمة، والشعبي، والحسن عند=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٢ · ص ١٣٥