١٨٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجُشَمِيِّ، حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَتَى رَاحِلَتَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتَقُولُونَ هَذَا أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟ " " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " لَقَدْ حَظَرْتَ رَحْمَةُ اللهِ وَاسِعَةٌ، (١) إِنَّ اللهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ رَحْمَةً وَاحِدَةً (٢) يَتَعَاطَفُ بِهَا الْخَلَائِقُ، جِنُّهَا وَإِنْسُهَا وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ " (٣)
(١) في هامش (س): حظرت رحمة واسعة، نسخة.
(٢) لفظ "واحدة" ليس في (ظ١٣) و(ص)، وهو نسخة في هامش (س) .
(٣) إسناده ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف فيه على الجريري وهو سعيد بن إياس، فرواه عنه هنا عبد الوارث بن سعيد العنبري والد عبد الصمد، فقال: عن أبي عبد الله الجشمي، عن جندب، وأبو عبد الله مجهول الحال، ورواه عنه - كما عند الحاكم ١/٥٦-٥٧، فقال: عن أبي عبد الله الجسري، عن جندب.
وأبو عبد الله الجسري: هو حميري بن بشير، وثقه ابن معين، ورواه كذلك يزيد بن هارون عن الجريري- كما عند الحاكم ٤/٢٤٨، فقال: عن أبي عبد الله الجسري عن جندب، غير أن يزيد سمع من الجريري بعد الاختلاط.
وأخرجه أبو داود مختصرًا (٤٨٨٥)، والطبراني في "الكبير" (١٦٦٧) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (ترجمة أبي عبد الله الجشمي) - من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، بهذا الإسناد.=