تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يُحَدِّثُ، أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: " مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى "، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: " فَلْيَذْبَحْ، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ

= وفيه عمر بن زياد، وقد وثقه ابن حبان وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.

وسيرد برقم (١٨٨٠٧) .

وأخرج محمد بن عاصم الثقفي في "جزئه" (١٩) - ومن طريقه الذهبي في "السير" ٩/٥٢٨- والبيهقي في "الدلائل" ٢/٤٨٠ من طريق إسرائيل، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان قال: لما انطلق أبو بكر رضي الله عنه مع رسول الله ﷺ إلى الغار، وقال له أبو بكر: لا تدخل الغار يا رسول الله حتى أستبرئه. قال: فدخل أبو بكر الغار، فأصاب يديه شيء، فجعل يمسح الدَّم عن أصبعه، وهو يقول:

هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت

قال السندي: قوله: "فدميت" كعلمت، أي: تلطخت بالدم.

"هل أنتِ": المقصود تسلية النفس، وإن كان صورة الخطاب بالإصبع.

"دميت": المشهور فيه وفي "لقيت" الخطاب، وروي فيهما الغيبة، وأما جَعْلُ أحدهما بالخطاب والآخر بالغيبة حتى يخرج الكلام من أوزان الشعر فخلاف الرواية، فلذا قيل: إنه شعر، فكيف تكلم به هو ﷺ؟ أجيب بأنه رجزْ، وهو ليس بشعر عند قوم، ولو سُلم فالمعتبر في الشعر أن يكونا مقرونًا بقصد، وأما الموزون بلا قصد فليس منه.

"ما لقيت" كلمة "ما" موصولة مبتدأ، والجار والمجرور خبر مقدمٌ، أي فأيُّ حزن في شيء لقيه الإنسان في سبيل الله، وهو قليل في ذاته. وقيل: يحتمل أن تكون "ما" نافية، أي: ما لقيت شيئًا في سبيل الله، تحقيرًا لما لقيته، أو استفهامية، والمراد ذاك أيضًا، والله تعالى أعلم.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣١ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣١ · ص ٩٧