عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا، فَقَالُوا: أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا، وَيُعْطِينَا كُتُبَنَا بِأَيْمَانِنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُنْجِينَا مِنَ النَّارِ، فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ " قَالَ: " فَيَتَجَلَّى الله عز وجل لَهُمْ " قَالَ: " فَمَا أَعْطَاهُمُ اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ " (١)
١٨٩٣٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا، لَا نَفْهَمُهُ، وَلَا يُحَدِّثُنَا بِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَطِنْتُمْ لِي؟ " قَالَ قَائِلٌ: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ؟ فَقَالَ: مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ " أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ، شَكَّ سُلَيْمَانُ، قَالَ: " فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ الْمَوْتَ " قَالَ: " فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه مسلم (١٨١) (٢٩٧)، والترمذي (٢٥٥٢) و(٣١٠٥)، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٦٦)، والطبري في "تفسيره" (١٧٦٢٥)، وابن خزيمة في "التوحيد" ص١٨٠، وابن منده في "الإيمان " (٧٨٣)، من طريق عبد الرحمن ابن مهدي، بهذا الإسناد.