يَقُولُ: رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ، شَيْخًا كَبِيرًا آدَمَ، طُوَالًا آخِذًا الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ، لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ " (١)
(١) هذا الأثر إسناده ضعيف، عبد الله بن سلمة: هو المرادي الكوفي، قد اختلط، وسماع عمرو بن مرة منه بعد اختلاطه، فقد روى شعبة عن عمرو أنه قال: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فنعرف وننكر، كان قد كَبِرَ، ومن ثَم قال البخاري: لا يتابع في حديثه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٢٨٩، ٢٩٩، وأبو يعلى (١٦١٠)، وابن حبان (٧٠٨٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وقد وقع في مطبوع ابن أبي شيبة ١٥/٢٨٩ سقطٌ وتحريف.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (٦٤٣)، وابن سعد ٣/٢٥٦-٢٥٧، وابن أبي شيبة ١٥/٢٩٧، والحاكم ٣/٣٨٤، ٣٩٢ من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، به.
وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ١٥/٢٨٩ من طريق الأعمش، عن عمرو ابن مرة، عن عبد الله بن سلمة أو عن أبي البختري، عن عمار، به. قلنا: وأبو البختري لم يسمع من عمار، وله طرق أخرى لا يفرح بها.
فقد أخرج ابنُ سعد ٣/٢٥٨ عن الواقدي، عمن سمع من سلمة بن كهيل، وأخرجه البزار في " البحر الزخار" (١٤١٠) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل كلاهما عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن عمار، به. وقال البزار: ولا نعلم رُوي عن ربيعة بن ناجذ، عن عمار إلا هذا الحديث.
قلنا: في إسناد ابنِ سعدٍ الواقدي، وهو متروك، ورجل مبهم. وفي إسناد=