١٨١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ (١)، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَنْزِعُ خُفَّيْكَ؟ قَالَ: " لَا، إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، ثُمَّ لَمْ أَمْشِ حَافِيًا بَعْدُ " ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ (٢)
= عليه، ومَحْمَلُه ما إذا كان راضيًا بذلك في حياته، بأن أوصى بذلك، أو علم منهم ذلك ولم يمنعهم، فكأنه رضي به. وفي بعض النسخ: بما يناح به عليه، بزيادة: "به "، فـ "ما" موصولة، والباء للاستعانة، مثل باء: كتبت بالقلم، أي: يعذب بالكلام الذي تقوله النائحة، بأن يقال له تهديدًا: هل كنت كذلك؟! والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(١) في (ق): رأسه.
(٢) حديث صحيح. مجالد- وهو ابن سعيد- وإن يكن ضعيفًا - تابعه الثقتان: الهيثم بن خالد الصيرفي، وأبو إسحاق الشيباني فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٧/٩٩، لكن لم يسق لفظه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٨٧١) من طريق عبيدة بن القاسم، عن مجالد والقاسم بن الوليد، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة، بنحوه.
زاد فيه عروة بن المغيرة، بين الشعبي والمغيرة، ولم يذكر قوله: "ثم لم أمش حافيًا بعد".
وسيرد مطولًا بنحوه بأسانيد صحيحة وحسنة، دون قوله: "ثم لم أمش حافيًا بعد" من طرق عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بالأرقام: (١٨١٩٣) و(١٨١٩٦) و(١٨٢٣٥) و(١٨٢٤٢) .
وقوله: "ثم لم امش حافيًا بعد" له شاهد عند مسلم (٢٧٦) من حديث علي بن أبي طالب وقد سئل عن المسح على الخفين، فقال: جعل رسول الله=