رَأَتْهُ، قَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ، فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ، غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: " ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] " قَالَ: أَبُو أَحْمَدَ وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ جَاءَ، فَنَامَ، فَذَكَرَهُ. (١)
١٨٦١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله ابن الزبير الزبيري.
وأخرجه أبو داود (٢٣١٤) من طريق أبي أحمد، بهذا الإسناد. وسماه: صرمة بن قيس.
وأخرجه الدارمي (١٦٩٣)، والبخاري (١٩١٥)، والترمذي (٢٩٦٨)، والطبري في "التفسير" (٢٩٣٨) و(٢٩٣٩)، وابن خزيمة (١٩٠٤)، وابن حبان (٣٤٦٠) و(٣٤٦١)، والبيهقي ٤/٢٠١ من طرق عن إسرائيل بن يونس، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرج البخاري (٤٥٠٨) من طريقين عن أبي إسحاق، قال البراء رضي الله عنه: لما نزل صوم رمضان، كانوا لا يقربون النساء رمضان كلَّه، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله: (علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم) .
وسيرد برقم (١٨٦١٢) .
وفي الباب عن معاذ بن جبل، سيرد ٥/٢٤٦-٢٤٧.
قال السندي: قوله: خيبةً لك، أي: حرمانًا لك، ونصبُه على أنه مصدر لفعل مقدر.
وإن قيس بن صرمة، كذا في رواية البخاري، وفي رواية أبي داود: صرمة ابن قيس، وصُوِّب على أن في هذه الرواية قلبًا، والله تعالى أعلم.