وَاللهِ، مَا وَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ: " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ " (١)
١٨٥٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولَانِ: " نَهَى رَسُولُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه البخاري (٢٨٧٤)، ومسلم (١٧٧٦) (٨٠)، والترمذي (١٦٨٨)، وفي "الشمائل" (٢٤٥)، والطحاوي في "معاني الآثار" ٣/٢٧١ من طريق يحيى ابن سعيد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (٣٠٨)، وابن سعد في "الطبقات" ١/٢٤ مختصرًا والبخاري (٤٣١٥)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٦٢٩، وأبو عوانة ٤/٢٠٩، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤١٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١٣٢، وفي "معرفة الصحابة" (١١٤٢) مختصرًا، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٣ و٩/١٥٤، وفي "الدلائل" ١/١٧٧ من طرق، عن
سفيان، به.
وقد سلف برقم (١٨٤٧٥)، ومختصرًا برقم (١٨٤٦٨) .
وسيُكرر برقم (١٨٧٠٦) .
قال السندي: قوله: سَرَعان الناس. بفتحتين: أوائلهم الذين يتسارعون إلى الشيء، ويقبلون عليه بسرعة، ويجوز سكون الراء، وضُبط بضم سين، وسكون راء، جمع سريع.