تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وعنه أيضًا عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه: "اللهم ربَّ السماوات السبع وربَّ الأرض ... " سلف برقم (٨٩٦٠) .

وعن أنس أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، وكم ممن لا كافي له ولا مؤوي". سلف برقم (١٢٥٥٢) .

وعن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ: "من قال حين يأوي إلى فراشه: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ... " سلف برقم (١١٠٧٤) وإسناده ضعيف.

قال السندي: قيل: ليس في حديث ذكر الوضوء عند النوم إلا في هذا الحديث، وله فوائد: منها أن يبيت على طهارة، فإن مات يكون على هيئة كاملة، ومنها أن يكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعُب الشيطان به، وكذا بعد أن يضطجع على شقه الأيمن تحصيلًا ليمن التيمن كما جاء.

أسلمت نفسي إليك، أي: رضيت بتصرفك فيها إمساكًا وإرسالًا.

أمري، أي: شأني كله إليك، فلا مدبر له سواك، فهو تعميم بعد تخصيص بالنسبة إلى إسلام النفس.

وألجأت ظهري، أي: أسندته إلى حفظك وعونك، إذ لا ينفع إلا حماك.

رغبة ورهبة: علة لكل من المذكورات، وإليك متعلق بالرغبة، ومتعلق الرهبة محذوف، أي: منك. والرهبة والخوف والوجل متقاربة معنىً، ثم قد جاء الاختلاف في التقديم، فتقديم الرهبة للإشعار بأنها في الحياة أنفع، كما أن الختم على الرغبة أحسن وأحرى، وتقديمُ الرغبة للإشعار إلى مضمون:

"سبقت رحمتي غضبي". والملجأ مهموز، والمنجا مقصور، ولكن قد يهمز للازدواج، وقد يجعل الأول مقصورًا له أيضا. هذا من حيث أصل الكلمة، وأما من حيث الإعراب، فيجوز فيه خمسة أوجه، كما قالوا في "لا حول ولا قوة إلا بالله". أي: لا مهرب ولا ملاذ ولا مخلص عن عقوبتك إلا برحمتك.

على الفطرة، أي: دين الإسلام.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٠ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٠ · ص ٤٧٨