١٨٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: فَحَدَّثَ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: " كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا
= وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٦٦)، وأبو عوانة ٤/٢١٠- ٢١١ و٢١١-٢١٢، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٥١٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٧٢، وفي "مشكل الآثار" (٣٣٢٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/١٥٥، وفي "دلائل النبوة" ٥/١٣٤-١٣٥ من طرق، عن أبي إسحاق، به.
وسيرد مطولًا بالأرقام (١٨٤٧٥) و(١٨٥٤٠) و(١٨٧٠٦)، وانظر (١٨٤٨٦) .
وفي الباب عن العباس سلف برقم (١٧٧٥) .
وعن ابن عمر عند الترمذي (١٦٨٩) بلفظ: لقد رأيتنا يوم حنين وإن الفئتين لموليتين، وما مع رسول الله صلي الله عليه وسلم مئة رجل.
قال السندي: قوله: "أنا النبي" فيه أنه يجوز أن يذكر الرجل نفسه بأوصاف حميدة، لمصلحة، كالتعريف، وأن يظهر نفسه عند أعدائه توكلًا على الله تعالى، وأن ينتسب إلى جده.
ثم قيل: الرواية في قوله: "لا كذب" بفتح الباء، فلا يتوهم أنه شعر، ورُدَّ بأن الرواية بإسكان الباء، فيشكل وروده من النبي ﷺ لقوله تعالى: (وما عَلَّمناه الشَعر وما ينبغي له) [يس: ٦٩] فأجيب تارة بمنع أن هذا الوزن من أوزان الشعر، وتارة بأن الشاعر إنما سمي شاعرًا لوجوه، منها أنه شعر القول وقصده، وأتى به كلامًا موزونًا على طريقة العرب مقفَّىً، فإن خلا عن هذه
الأوصاف، أو بعضها، لم يكن شعرًا، والنبي ﷺ لم يقصد بكلامه ذلك، فلا يعد شعرًا، وإن كان موزونًا.
وأما نسبته ﷺ إلى الجَد، فقيل: لأن شهرته كانت أكثر بجده من شهرته بأبيه، لأن أباه توفي في حياة أبيه، وكان عبد المطلب مشهورًا شهرة ظاهرة، وكان سيد قريش، فاشتهر ﷺ به.