تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨١٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا، أَوْ عَرَفْنَا، كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: " قُولُوا اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ (١) عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " (٢)

= ويؤيده ضم البركة إلى الصلاة أيضًا. وقال بعضُ المحققين: وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله، أي: كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من صلاة من قبله، كذلك صلِّ على محمد صلاه هي أفضل وأتم من صلاة من قبله. ولك أن تجعل وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية. وقال الطيبي: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل لبيان حال ما لا يعرف بما يعرف.

قلت (القائل السندي): قد يقال: كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله: "صل" هو الله تعالى؟ فليتأمل. ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله: "وآل محمد" مع تقدم ذكره هو أن استحقاق الآل بالاتباع لمحمد ﷺ، فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم. والله تعالى أعلم.

(١) في (ظ ١٣): "وبارك"، بدل: "اللهم بارك". وفي (ق): "اللهم وبارك".

(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، والحكم: هو ابن عتيبة، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٠ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٠ · ص ٣٣