١٨٣٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، (١) أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي، فَوَهَبَهَا لِي. فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ، وَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا ابْنَةَ رَوَاحَةَ زَاوَلَتْنِي عَلَى بَعْضِ الْمَوْهِبَةِ لَهُ، وَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ، وَقَدْ أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ. قَالَ: " يَا بَشِيرُ، أَلَكَ ابْنٌ غَيْرُ هَذَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَوَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ الَّذِي وَهَبْتَ لِهَذَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ " (٢)
= منكم ويذرون أزواجًا يتربصن) [البقرة: ٢٣٤] أي: أزواجهم، والمراد: تمثيل هذه الكلمات التي هي التسبيح وغيره، وهذا مبني على تشكل الأعمال والمعاني بأشكال، وهذا مما يدل عليه أحاديث كثيرة.
"لهن دويّ" بفتح الدال، وكسر الواو، وتشديد الياء: هو ما يظهر من الصوت، ويسمع من شدته وبعده في الهواء، شبيهًا يصوت النحل.
"يذَّكّرون": من التذكير.
(١) في (س) و(م) و(ق): أبو يعلى، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه ابنُ عبد البر في "التمهيد" ٧/٢٢٨ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/٢٦٠-٢٦١، وفي "الكبرى" (٦٥٠٩) من طريق يعلى بن عبيد، به.
وأخرجه عبد الله بن المبارك في "المسند" (٢١٢)، وابن أبي شيبة=