١٨٣٢٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
= "فيسيل دمها حتى تُخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود". قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه.
قلنا: أسانيده عن زيد بن أسلم في كلٍّ منها مقال، فيحسن بمجموعها.
وعن علي كذلك سلف برقم (١٠٧٨)، وفيه قال علي: لتخضبنَّ هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقى؟! وهو حسن في الشواهد.
وعن علي أيضًا قال: إن رسول الله ﷺ عهد إلي أن لا أموت حتى أُؤَمَّر، ثم تُخضب هذه- يعني لحيته- من دم هذه، يعني هامته. سلف برقم (٨٠٢)، وإسناده ضعيف.
وله إسناد آخر عند أبي يعلى (٤٨٥)، وهو ضعيف كذلك، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٣١١) في مسند صهيب.
وقوله ﷺ: "يا أبا تراب" أخرجه البخاري (٤٤١) و(٣٧٠٣)، ومسلم (٢٤٠٩) من حديث سهل بن سعد- ولفظه عند البخاري-: جاء رسولُ الله ﷺ بيت فاطمة، فلم يجد عليًا في البيت، فقال: "أين ابنُ عمِّك؟ "قالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني، فخرج، فلم يَقِلْ عندي، فقال رسول الله ﷺ لإنسان: "انظر أين هو؟ " فجاء، فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله ﷺ وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شِقِّه، وأصابه تراب، فجعل رسولُ الله ﷺ يمسحه عنه، ويقول: "قُم أبا تراب، قُم أبا
تراب".
قال السندي: قوله: في صَوْر من النخل، ضُبط بفتح الصاد المهلمة، أي: في جماعة من النخل.
وقوله: في دَقْعاء. بفتح فسكون، ممدود. قيل: هو التراب، فقوله: من التراب، يكون بيانًا له.
وقوله: ما أهبَّنا، بتشديد الباء الموحدة، أي: ما أيقظنا.
وقوله: والذي يضربك، يريد قاتل علي.