كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنْ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَأَمْلَى عَلَيَّ، وَكَتَبْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ ثَلَاثًا، وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ، فَأَمَّا الثَّلَاثُ اللَّاتِي نَهَى الله عَنْهُنَّ: فَقِيلَ وَقَالَ، وَإِلْحَافُ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةُ الْمَالِ " (١)
١٨١٩٢ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع. ابن سوقة- وهو محمد- لا يروي عن ورَّاد، بينهما محمد بن عبيد الله الثقفي كما في مصادر التخريج، وهو ورجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. حسين بن علي: هو الجُعْفيُّ.
وأخرجه بأتم منه مسلم ٣/ (١٣٤١) (٥٩٣) (١٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٩٦)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٢٤٨)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٩٤٢)، والبيهقي في "السنن" ٦/٦٣، وفي "شعب الإيمان" (٦٥٤٥) و(٧٨٧١)، وفي "الآداب" (٩٤) من طرق عن محمد بن سوقة، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن وراد، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨١٤٧) .
وانظر (١٨١٣٩) والحديث التالي.
قال السندي: قوله: ليس بينك وبينه أحد، أي: سمعته بلا واسطة، وهذا تأكيد للسماع، وإلا فعند ثبوت الواسطة في البين، فات حقيقة السماع.